تُعد مواقف دولة الصومال واحدة من أبرز المواقف التي صدرت عن الدول العربية عقب انطلاق العملية العسكرية التركية في الأراضي السورية لتأمين الحدود ومكافحة “الإرهاب” وفق إعلان أنقرة.

ولم تتردد الصومال في مساندة تركيا التي لطالما وقفت إلى جانب البلد الإفريقي في أزماته على مختلف الأصعدة السياسية والإنسانية وغيرها.

لعل الموقف الأكبر للصومال كان في قلب الجامعة العربية، حين أعلن السفير توفيق أحمد تحفظه على بيان وزراء الخارجية العرب وتأكيده بأن تركيا دولة صديقة وأشاد بدورها في بناء مؤسسات الصومال وجيشها الوطني، معلنًا تضامنه مع الشعب السوري في وصول بلاده لحل سياسي.

الموقف الآخر، وهو الذي لا يقل أهمية عن الدعم السياسي، كان من الجيش الصومالي، حين غرد عبر تويتر في تغريدة تُساند الجيش التركي في عملياته ضد “الإرهاب”.

وجاء في تغريدة الجيش التركي:” نتمنى لكم النصر على الإرهاب الذي يهدد أمن بلدكم، نقف إلى جانبكم لأننا عانينا من الإرهاب”.

وأثنى نشطاء ومغردون على مواقف الصومال التي وصفوها بالمشرفة والمُخالفة لكل الدول العربية التي سارعت بإدانة العملية التركية.

و بدأت العلاقات بين الصومال وتركيا بالنمو والازدهار بعد أول زيارة قام بها الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، لمقديشو عام 2011، وحينها كان رئيسا للوزراء.

 

علاقات ممتدة

منذ تلك الزيارة، تجري الدولتان محادثات دورية رفيعة المستوى، وتتبادلان البعثات، وتتعاونان في المحافل الدولية، مثل الأمم المتحدة.

كانت تركيا من أوائل الدول التي استشعرت الإمكانات الواعدة للصومال، بينما كان يصارع محنة كبيرة (جماعة مسلحة متشددة وأوضاع اقتصادية متردية).

واليوم تربط البلدين الصديقين علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، تنعكس في مجالات التعاون الأمني بينهما.

كل ذلك كان متوقعا؛ بفضل العلاقات الإيجابية على أعلى المستويات بين الحكومتين من جهة، وبين شركات القطاع الخاص من جهة أخرى.

إلا أن المفاجأة الحقيقية لبعض المراقبين كانت على صعيد العلاقات الشعبية بين البلدين، والتي تطورت ونمت أيضا بشكل ملحوظ.

اعتبر مراقبون أن ذلك التطور السريع للعلاقات المشتركة هو مجرد مرحلة ستنتهي سريعا؛ بسبب انشغال الطرفين بمشاكلهما الداخلية.

لكن رغم أن كلا البلدين يواجه تحديات داخلية كبيرة، إلا أن التعاون بينهما مازال وثيقا، مع تصدر العلاقات الشعبية للمشهد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − ثمانية =

‫شاهد أيضًا‬

كورونا.. طائرة مساعدات طبية من تركيا إلى الصومال

توجهت طائرة مساعدات طبية، الجمعة، من تركيا باتجاه الصومال، في إطار تضامن أنقرة مع مقديشو ل…