هل يصبح محمد علي رائد الثورة المصرية الحديثة؟

الكاتب: جامع بري روبلي

ما أشبه الليلة بالبارحة!، دعوات انطلقت الأيام الماضية من موقع التواصل الإجتماعي “فيسبوك” لمشهدٍ مهيب في شوارع القاهرة ومحافظات مصر، في نسخة كربونية من مشاهد 2011.

فقد تبدل البطل والحدث واحد، محمد علي، الذي قرع أجراس قيامةٍ مصريةٍ كان الخوف هو ما يمنعها.

شكل رجل الأعمال والفنان المصري محمد علي حالة ثورية فريدة جمعت حوله العديد من شرائح المجتمع المصري الناقمين على الأوضاع الحالية والمطالبين بإزالة رأس النظام، عبدالفتاح السيسي، منذ بدء فيديوهاته عبر الفضاء الإلكتروني، وانتقالها إلى أرض الواقع، أثبت للشعب المصري وجيشه وشرطته خداع السيسي، ولا سيما عندما رد السيسي عليه في مؤتمره الأخير.

مشهد جديد شهده العالم أمس، بالطبع ليسوا سواءً، فمن هؤلاء الذين نزلوا بشوارع المحافظات المصرية أمس من كان فاقدًا للأمل، ومنهم من لازال لديه أمل في التغيير، فقد أصبحت الفئتان الآن بأمآل جديدة في مشهد كسر حاجز الخوف، بالنزول إلى ميدان التحرير، للمرة الأولى منذ 7 سنين، وهذا الاتحاد ينتظر انضمام كل فئات الشعب بمافيها الجيش والشرطة أيضًا بحسب دعوة محمد علي، والعامل المشترك بين كل من نزلوا ودعوا للنزوال هو “إخراج المعتقلين المصريين” في بلد يقبع به أكثر من  10,000 معتقل في سجون هي الأسوأ عربيًا، وضمن الأسوأ عالميًا.

الحالة الفريدة التي خلقها محمد علي، بأن وعد السيسي بأنه “سيقيم عليه ثورة” كما وصفها في فيديوهاته، وفضح فساد النظام، في وقت أصاب من لازال على قيد الحياة من نخبة ثورة يناير باليأس والإحباط، لترجع ذكريات يناير 2011 من جديد في مشاهد مماثلة بدءًا من دخول ميدان التحرير، والتجمع العفوي للمصريين، وحتى سقوط صور السيسي المعلقة على الأرض.

علت موجة الترحيب بدعوة محمد علي، في ظل مايراه مراقبون عدم رضا قطاع كبير من الجيش المصري عن السيسي، وإن كان السيسي هو ابن المؤسسة العسكرية، لكن المشهد الحالي يوضح عدم التناغم بينهما، فالسيسي مدير المخابرات الحربية الأسبق، قد صرح في مؤتمره الأخير الذي رد فيه على محمد علي، بأنه خالف نصيحة الجهات السيادية كلها له بألا يتحدث ويرد، وقد ظهر وزير الدفاع المصري بجانبه وتبدو عليه ملامح عدم الرضا رافضًا التصفيق لكلمات الرئيس التي يصفق لها جميع من حضر المؤتمر، في لقطة تذكرنا بمشهد الانقلاب على الرئيس المعزول الراحل محمد مرسي.

ولاتزال القطعة المتبقية من الصورة التي يبحث عنها الجميع، هي محاولة ترجمة المشهد لمعرفة من بيده تحريك الدمى، لإزالة السيسي من المشهد، وهل هناك صراع أجهزة سيادية داخل مصر؟، وهل منهم من يدعم محمد علي؟ في ظل اختفاء حدة تعامل وزارة الداخلية مع المتظاهرين، على عكس تعاملهم مع المتظاهرين منذ انقلاب السابع من يوليو 2013.

أمر واحد يفكر به المصريون حاليًا، هل يستطيع محمد علي أن يكمل شعلة ثورة مصرية جديدة؟

مقالات الرأي المنشورة في القرن الأفريقي

بوست لا تعبر عن وجهة نظر فريق تحرير الموقع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + 10 =

‫شاهد أيضًا‬

كورونا.. طائرة مساعدات طبية من تركيا إلى الصومال

توجهت طائرة مساعدات طبية، الجمعة، من تركيا باتجاه الصومال، في إطار تضامن أنقرة مع مقديشو ل…