آفاق العمل أمام الشباب الافريقي تضعف مع تدهور التعليم

ذكر تقرير صادم صدر أمس الثلاثاء ان نوعية التعليم والتدريب في البلدان الافريقية آخذة في التدهور منذ عام 2014، مما يجعل الكثير من أبناء القارة من فئة الشباب الآخذة في التزايد غير مؤهلين لدخول سوق العمل.
 
ووجد مؤشر تصدره مؤسسة «محمد إبراهيم للحَوكَمة الافريقية»، وهو أشمل مسح من نوعه على مستوى القارة، أن متوسط التسجيل والدخول في قطاع التعليم كان منخفضا على نحو خاص في قطاع ما بعد المرحلة الثانوية.
 
وكتب الباحثون في المؤسسة في تحديث مؤقت قبل إصدار التقرير الكامل الذي يصدر مرة كل عامين والمقرر نشره العام المقبل «هذا أسفر عن تنامي عدد الشباب الذين يواجهون منافسلت متزايدة عند الدخول إلى سوق العمل».
 
وتابعو القول «لن تفي السرعة الحالية للتقدم بالاحتياجات الديموغرافية حيث إن غالبية الفئة العمرية في أفريقيا حاليا أقل من 15 عاما».
 
ويصنف التقرير 54 دولة وفقا لمعايير تتضمن الأمن، وحقوق الإنسان، والاستقرار الاقتصادي، وقوانين العدالة، والانتخابات الحرة، والفساد، والبُنية التحتية، والفقر، والصحة، والتعليم.
 
والتطورات الديموغرافية موضوع ساخن في أفريقيا المتوقع وفقا لبيانات الأمم المتحدة أن تشهد نموا سكانيا يزيد عن نصف النمو السكاني في العالم بين عامي 2015 و2050.
 
وقالت الأمم المتحدة ان من المتوقع أن يتضاعف تعداد سكان القارة بحلول 2050، ومن المحتمل أن يتضاعف مرة أخرى بحلول 2100.
 
وجاء في التقرير المؤقت أنه على الرغم من أن الحكومات الافريقية حققت قدرا من التقدم في تطوير البنية التحتية منذ 2014، فإنها في المتوسط أبعد كثيرا عن تحقيق طموحاتها لإصلاح اقتصادها.
 
وأضاف «لم تستطع الحكومات الافريقية في المتوسط ترجمة نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى فرص اقتصادية للمواطنين… التقدم الحادث منذ 2014 أقل من النمو السريع لعدد السكان في سن العمل».
 
وأشار واضعو التقرير إلى إحراز المزيد من التقدم في مجالات الصحة والتغذية، وقالوا ان الدول تخطو بخطوات قوية في مكافحة الأمراض المعدية ومعدل وفيات الأطفال والأمهات.
 
وعلى الرغم من ذلك، جاء في التقرير ان تقديم رعاية صحية جيدة في المتناول لجميع المواطنين ما يزال أمرا بعيد المنال، وأن انتشار نقص التغذية أمر يبعث على القلق البالغ.
 
كما انتقد الباحثون الافتقار الشديد لبيانات رئيسية في أنحاء القارة، والذي يعوق قدرة صانعّي السياسات على متابعة التقدم والتكيف وفقا لذلك، وقالوا ان الإحصائيات الحيوية عن السكان تدهورت بشدة في السنوات الأخيرة.
 
وأضافوا ان ثمانية بلدان أفريقية فقط هي التي يتوفر لديها نظام تسجيل مواليد يغطي 90 في المئة أو أكثر من السكان خلال العقد الأخير، وأن ثلاثة بلدان فحسب لديها نظام تسجيل وفيات مماثل.
 
وقالوا أيضا «يجب التعامل بصورة عاجلة مع فجوة البيانات في أفريقيا… هذا سيوفر مناخا يساهم في تنمية مستدامة وعادلة تضمن ألا يتخلف عنها أحد».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × واحد =

‫شاهد أيضًا‬

كورونا.. طائرة مساعدات طبية من تركيا إلى الصومال

توجهت طائرة مساعدات طبية، الجمعة، من تركيا باتجاه الصومال، في إطار تضامن أنقرة مع مقديشو ل…