من سيحسم الانتخابات الإثيوبية 2020؟

أقر البرلمان الإثيوبي في الـ24 من أغسطس، مسودة قانون الانتخابات والأحزاب السياسية، ليمهد الطريق أمام إجراء الانتخابات التي ستكون الأولى في عهد رئيس الوزراء الإصلاحي آبي أحمد.

ودعت رئيسة إثيوبيا، سهلى ورق زودي، في أكتوبر الماضي، جميع الأحزاب السياسية إلى المشاركة في الانتخابات العامة المقبلة.

وتتمسك الحكومة الإثيوبية التي يقودها الائتلاف الحاكم (الجبهة الديمقراطية الثورية لشعوب إثيوبيا) بإجراء الانتخابات المقبلة في موعدها مايو 2020، بينما تعارض عدد من الأحزاب السياسية إجراء تلك الانتخابات في الموعد المحدد، بسبب بعض الاضطرابات التي شهدتها إثيوبيا، وأسفرت عن نزوح أكثر من مليونين من مواطنهم.

فيما أعلن مجلس الانتخابات الإثيوبي أنه بدأ في الترتيبات والاستعدادات الأولية التي تمكنه من إقامة الانتخابات المقبلة.

تمهيدًا لخوض الانتخابات الإثيوبية، فقد قرر المجلس الوطني للانتخابات في إثيوبيا الأربعاء الماضي إصدار شهادة اعتراف رسمية بحزب الازدهار الذي يقوده رئيس الوزراء آبي أحمد.

واستكمالًا لصورة المشهد السياسي المحلي في إثيوبيا، فقد رفضت جبهة تحرير تجراي -وهي أحد أحزاب الائتلاف الرئيسة- فكرة الاندماج مع الازدهار، وقررت عدم انضمامها إلى الحزب الجديد، فضلا عن تهديدها باتخاذ إجراءات قانونية ضده، معتبرة أن بقاءه في السلطة غير شرعي، ومؤكدةً أن السلطة من حق الائتلاف الذي تسلمها باسم الجبهة الثورية الديمقراطية للشعوب الإثيوبية.

ويتوقع مراقبون أن تثير الخطوة جدلا سياسيا واسعا بعد تهديدات جبهة تحرير تجراي، ولا سيما أن الخطوة تأتي استعدادا للمشاركة في العمل السياسي.

وأعلن حزب الازدهار في ديسمبر الحالي، خوض الانتخابات المقبلة، ويضم 8 أحزاب، بينها 3 رئيسية تشكل الائتلاف الحاكم في إثيوبيا، وهي الأورومو الديمقراطي، والأمهرا الديمقراطي، والحركة الديمقراطية لشعوب جنوب إثيوبيا المكون الرئيسي للائتلاف الحاكم، إلى جانب الأحزاب الموالية للائتلاف، وهي عفار، والصومال الإثيوبي، وجامبيلا، وبني شنقول جومز وهرر.

ويتكون البرلمان الإثيوبي من مجلسين؛ المجلس الفيدرالي ويضم 112 عضواً يمثلون كل القوميات في إثيوبيا، بينما يتكون مجلس نواب الشعب الإثيوبي من 547 نائباً.

وتتبع إثيوبيا نظام الجمهورية البرلمانية الفيدرالية، ويمثل رئيس الوزراء رئيس الحكومة والسلطة التنفيذية.

ومرّت إثيوبيا بعديد من الأحداث في عام 2019 التي ربما قد تؤثر على مستقبل البلاد وآراء الناخبين،  والتي تنوعت ما بين الانفتاح في السياسة الخارجية الإثيوبية على روسيا والولايات المتحدة الأمريكية ودول أفريقيا خاصة إريتريا وجيبوتي والصومال وغيرهم.

كما مرّت البلاد باحتجاجات على خلفيات سياسية وعرقية، بالإضافة إلى استقلال اقليم آخر تابع للدولة الإثيوبية ليحظى بالحكم الذاتي.

ولاينسى الإثيوبيون حادث تحطم طائرة الركاب الإثيوبية من طراز “بوينغ 737- 800” التي تحطمت في مارس هذا العام، بعد دقائق من إقلاعها، في طريقها إلى العاصمة الكينية نيروبي، مما أدى إلى مقتل كل من كانوا على متنها ( 157 شخصًا).

لم تكن حادثة الطائرة وحدها أبرز الأحداث التي شهدتها إثيوبيا في العام 2019، فعلى الصعيد الداخلي، حيث صوت سكان إقليم “سيداما” الإثيوبي بأغلبية ساحقة لصالح استحداث إقليم مع اختيار 98 % منهم الحكم الذاتي، حسبما أفاد المجلس الانتخابي الوطني في إثيوبيا.

وعلى الصعيد التكنولوجي، فقد أطلقت إثيوبيا، قمرا صناعيا لجمع المعلومات. وأوضحت وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية أن إطلاق القمر الصناعي (ETRSS-1) تم من محطة فضائية في الصين.

وقد يؤثر فوز فوز آبي أحمد بجائزة نوبل للسلام على الآراء الانتخابية لاسيما بعد خروج مظاهرات وأحداث عنف مضادة له بعد فوزه، والتي راح ضحيتها حوالي 67 شخصًا إثر اشتباكات مع الشرطة الإثيوبية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × أربعة =

‫شاهد أيضًا‬

السفارة التركية تفتتح مدرسة بجهود تركية صومالية

أعلنت السفارة التركية في الصومال افتتاح مدرسة أحمد عبدالله وايل بالعاصمة الصومالية مقديشو،…