فرضت إثيوبيا نفسها على الساحة الخارجية مؤخرًا ضمن استراتيجية منظمة جذبت خبرات الدول والشعوب، ومن أهم تلك الدول، هي تركيا، لما لها من أهمية تاريخية وحضارية، وقوة اقتصادية، وثقل سياسي دولي.

يوجد قاسم مشترك في سياسة البلدين تجاه السلام الإقليمي الذي تنشده الدولتان في منطقة القرن الافريقي، من أجل تحقيق غاية تنموية، حيث تخطو إثيوبيا في مشروع سد النهضة، وتخطو تركيا في مصالح واهتماماتها بالقارة الإفريقية، الأمر الذي بدا واضحًا بعد أن رفعت تمثيلها الدبلوماسي في أفريقيا مؤخرًا إلى 39 سفارة وأربع قنصليات، مقارنة بعام 2009، حيث كان عدد سفاراتها 12 سفارة فقط.

 ونالت تركيا في 2005 صفة مراقب في الاتحاد الأفريقي، وكلفت سفارتها لدى أديس أبابا في نفس العام لتكون سفارة الجمهورية التركية المعتمدة لدى الاتحاد الأفريقي، كما قام الاتحاد الأفريقي بالقرار الذي اتخذه في اجتماع القمة العاشر الذي عقد في أديس أبابا في شهر كانون الثاني 2008 بإعلان تركيا شريكا استراتيجيا له.

تعتبر القارة الافريقية امتدادًا استراتيجيًا لتركيا فيما تسعى إليه من مكاسب سياسية، وتمثل منطقة القرن الافريقي بالنسبة لها امتداداً حيويًا ضمن حيثيات التحديات السياسية والجيوستراتيجية.

ويأتي الهدف الاقتصادي المباشر  في السياسة الخارجية الاثيوبية الحالية كإحدى الأولويات فقد عملت إثيوبيا، تجاه ما تنشده عبر أفق العلاقات الدولية مهيئة كوادرها من سفراء ودبلوماسيين وفقا لخطط مستقبلية حيث حوًلت بعض من مسؤليها الكبار منهم وزير الخارجية الأسبق سيوم مسفن ووزير الثقافة الأسبق محمود دريد غيدي، وآخرين إلى سفاراتها في بلدان اقتصادية كبيرة كسفراء مهام دبلوماسية محددة، ونسبة لأهميتها كانت الدولة التركية في مقدمة تلك الدول، حيث كان فيها رئيس جمهورية إثيوبيا الحالي الدكتور مولاتو تشوميسفيرا في تركيا بعد أن كان يشغل وزيرًا للزراعة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × 5 =

‫شاهد أيضًا‬

كورونا.. طائرة مساعدات طبية من تركيا إلى الصومال

توجهت طائرة مساعدات طبية، الجمعة، من تركيا باتجاه الصومال، في إطار تضامن أنقرة مع مقديشو ل…